أبي بكر جابر الجزائري

610

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وهذا ما لا أريده وهو ما فررت منه فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودعاء عبده وصفيه يوسف عليه السّلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف . ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه ، وله الحمد والمنة . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار . 2 - رغبة الإنسان في الثأر لكرامته ، وما يحميه من دم أو مال أو عرض . 3 - ضعف النساء أمام الرجال ، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال . 4 - إيثار يوسف عليه السّلام السجن على معصية اللّه تعالى وهذه مظاهر الصديقية . 5 - الجهل باللّه تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 35 إلى 38 ] ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 35 ) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 36 ) قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 38 )